الشهيد الثاني
142
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
للمريض أن يؤذّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلَّم به » ( 1 ) ( ويجوز إفرادهما سفرا ) بأن يقتصر في كلّ فصل من فصولهما على مرّة . روى بريد بن معاوية عن الباقر عليه السلام قال : « الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة » ( 2 ) ( وإتمام الإقامة أفضل من إفرادها ) روي ذلك عن الصادق عليه السلام مرسلا قال : « لأن أقيم مثنى مثنى أحبّ إليّ من أن أؤذّن وأقيم واحدا واحدا » ( 3 ) . وهذا التفصيل يتمّ في السفر ، لجواز إفرادهما فيه . ومثله حالة الاستعجال ، لرواية أبي عبيدة الحذّاء عن الباقر ( 4 ) عليه السلام ، أمّا في غيرهما فلا يصحّ الإفراد في الأذان مطلقا ولا في الإقامة لغير تقيّة ، فلا يقع التفصيل موقعه . ( و ) كذا يجوز إفرادهما ( للنساء ) ولم أقف على مأخذه ، ولا ذكره المصنّف في غير هذه الرسالة ولا غيره ( تجتزئ ) النساء أو المرأة المدلول عليها بهنّ عن كمال الأذان ( بالشهادتين بعد التكبير ) روي ذلك عن الصادق ( 5 ) عليه السلام ( أو بدونه ) أي بدون التكبير بأن تقتصر على الشهادتين مرّة مرّة ، رواه زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « إذا شهدت الشهادتين فحسبها » ( 6 ) . ( و ) يجتزئ ( المتّقي الخائف الفوات ) أي فوات الركوع معهم كما يستفاد من رواية معاذ بن كثير ، عن الصادق ( 7 ) عليه السلام ، التي هي مستند الحكم ( بقد قامت ) الصلاة ( إلى آخر الإقامة ، وروي ( 8 ) التعميل ) وهو « حيّ على خير العمل » مرّتين ( قبلها ) ، أي قبل
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 282 / 1123 ، « الاستبصار » 1 : 300 / 1109 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 62 / 219 ، « الاستبصار » 1 : 308 / 1143 ، وفيهما : « . والإقامة واحدة واحدة » . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 62 / 218 ، « الاستبصار » 1 : 308 / 1142 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 62 / 216 ، « الاستبصار » 1 : 307 / 1140 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 305 باب بدء الأذان . ح 19 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 57 - 58 / 201 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 306 باب بدء الأذان . ح 22 . ( 8 ) « المبسوط » 1 : 99 ، « الجامع للشرائع » 73 ، أورده بلفظ « روي » .